أحبتي الكرام لابد لنا قبل أن الامساك بالكاميرا والتقاط الصور أن نعي ونفهم ماذا نود أن نفعل وماذا نود أن تلتقط عدستنا ولااي هدف أصور هذا الشئ
من هذا المنطلق لابد أن نفهم ونعى ماهو التكوين في العمل الفني وذلك لكي نظهر بصور فيها من الأفكار والأهداف التي تترك المتلقي في دهشته من أعمالك وإطلاق عنان مخيلته في قراءة ما تظهر به من أعمال وصور وتفسح لك المجال وتعطيك الحافز مجددا لنثر إبداعاتك المستمرة
لنفهم أولا :
أحيانا كثيرة ترى بعض التعليقات على بعض الصور .. تكوين جميل تكوين مميز ..
ماذا نعني بالتكوين ..
.عرفه فايفيلد بقوله " التكوين ربط ومزاوجة وترتيب مختلف عناصر العمل الفني،
ويشيرأيضا إلى أن التكوين هو تصميم حركة العمل الفني، وهو عملية تجسيد المعنى التي تشتمل على جميع عناصر العمل الفني بدون استثناء"إذن خلصنا إلى تعريف واضح وسهل جدا
عناصر التكوين في العمل الفني
1- الشكل
2- الأرضية
- عناصر التكوين المشنقة من العناصر الرئيسية
1- النقطة
2- الخط
3- المساحة
4- الكتلة
5- الملمس
6- اللون المضيء والمعتم
أسس التكوين في العمل الفني
أي ماذا يجب عليك أن تبحث عنه لتكون عمل فني في صورتك
وهي تنقسم إلى قسمين رئيسين
1- قيم جمالية وفنية .. تندرج تحتها هذه العناصر
الوحدة
الإيقاع
الاتزان
القسم الثاني
2 - علامات إنشائية في التكوين تندرج تحتهاهذه العناصر
التباين
التوافق
النسب
الشكل والأرضية
السيادة
الوحدة :
وهي عبارة واسعة تشمل عناصر متعددة منها
وحدة الشكل – الأسلوب الفني– الفكرة – الهدف من العمل الفني
وتتم الوحدة في العمل الفني : عندما ينجح الفنان في تحقيق اعتبارين أساسيين
الأول : علاقة أجزاء العمل الفني بعضها ببعض
الثاني: علاقة كل جزء منها بالكل (الارتباط الوثيق بين العناصر)
التشتت والارتباك أضداد للوحدة ,
أننا لا نستطيع أن نجعل التشتت في فننا لأننا لا نستطيع أن نتحمله في
أفكارنا وحياتنا بكل بساطه ...
ولا تعني الوحدة التشابه بين كل أجزاء العمل الفني بل يمكن أن يكون هناك كثير من الاختلاف بين تلك الأجزاء , ولكن يجب أن تتجمع هذه الأجزاء معا فتصبح كتلة واحدة متماسكه
وأنت كفنان لك نظرتك الفنية الثاقبة تستطيع إن تحس بوجود الوحدة أو بانعدامها إذا نظرت إلى أي عمل من أعمالك الفنية ومن خلال تثقيف بصرك واثراءة بمشاهدة الكثير من الأعمال الفنية والصور واللوحات وسترى شيئا فشيئا عمق ثقافتك البصرية ونموها وإيجاد الهدف الفني لكل عمل من أعمالك أو من ماتشاهده
ترون في هذه الصورة مدى الوحدة بين عناصر العمل
والتماسك بين أجزاء العمل وانسجامها جميعا ككتلة واحده
تبحر في أعماق العمل من خلال جولة بصريه مستمتعا بما تحويه هذه الصورة من جمال
وتدرك مدى الفكر الذي يحويه الفنان الذي التقط هذه الصورة
الإيقاع.
(*)كثيرا ما يرتبط لفظ الإيقاع بمجالات مبهمة، وتكون معانيه مرادفة للسرعة أو التناوب أو الزمن، وأحيانا يكتسي شاعرية سطحية تزيد من غموض معناه. فالبعض يتكلم عن إيقاع المحبة، والآخر عن إيقاع الزمن أو إيقاع الرياح...كل هذا أصبح معتادا عند الشعراء والكتاب وحتى عند الصحفيين... بحيث أن كل شيء أصبح في هذه الدنيا إيقاعا لدى البعض.. انتهى (*) من كتاب نظريات حركة الإيقاع- الدكتور مصطفى حركات
وهو احد القيم الهامة في شتى الفنون .. والكلام عن الإيقاع بحر واسع ليس له شاطئ فهو نقطة جوهرية تعتبر إن جاز التعبير ارتكازا لشتى أنواع الفنون وعندما اخص بالذكر الكلام عن الإيقاع في الصورة الفوتوغرافية أكون في ذات البحر الذي لاشاطئ له وبعبارة أوضح مما قد قيل أعلاه :
نلاحظ الإيقاع في الصورة الفوتوغرافية بتكرار الكتل أو المساحات التي هى بالأساس مكونة من وحدات
إما أن تكون متماثلة في الشكل أو مختلفة وربما تقترب من بعضها البعض أو أن تكون متباعدة
من المهم أن نعرف أن هناك عنصرين أساسين في الإيقاع
أ- الوحدات : الجانب الايجابي وهي التي نعني بها الكتل
ب- الفترات: الجانب السلبي وهي التي نعني بها المسافات بين تلك الكتل
أنواع الإيقـــــــاع
1- رتيب وهو تكرار الذي تتشابه فيه جميع الوحدات والفترات من حيث الحجم والمساحة والشكل والموقع واللون
2- غير رتيب وهو الذي تتشكل فيه الوحدات معا بعضها البعض وتتشابه فيه الفترات ويأتي اختلاف الوحدات عن الفترات فيها شكلاً أو حجما أو لوناً
3- إيقاع حر وهوالتكرار الذي يختلف فيه شكل الوحدات عن بعضها اختلافا تاما كما تختلف فيه الفترات عن بعضها كذلك
ويقع على مرتبتين :
أ – إيقاع حر يحكمه ادارك فني عالي وتكون فيه الوحدات والفترات مرتبة بشكل مقبول
ب- إيقاع حر عشوائي وهو بالتأكيد واضح جدا من مسماه أي أن الوحدات والفترات لاترتبط برابط معين
4- إيقاع متناقض وهو تناقض حجم الوحدات تناقصا تدريجيا مع ثبات الفترات أو الاثنان معا
5- إيقاع متزايد وهو تزايد في حجم الوحدات تزايداتدريجيا مع ثبات الفترات أو تزايد الفترات مع ثبات حجم الوحدات أو الاثنان معا.
مثال للتوضيح... من مذكرة استاذي القدير / يونس السليمان
(دورة التكوين في الصورة الفوتوغرافيه )
نأتي الآن أيها الكرام إلى مايُسمى الاتزان
وهو النوع الثالث من القيم الجمالية للعمل الفني .. والذي يعتبر من أسس التكوين في العمل الفني
الاتزان
وهو أن تأتي الأجزاء المرسومة حول النقطة الجوهرية متوازنة تماما
ويسمى التكوين متوازنا إذا كان مقسما إلى أنصاف متعادلة في المظهر
ونستطيع بحكم مشاهدتنا للتكوين الفني بتمعن أن نرى أن كان متوازنا
إذا رأيناه مقسما إلى أنصاف متعادلة في المظهر
من المهم أن نعرف شيئا ..
أننا لا يمكن أن نصل إلى تحقيق هذا الاتزان بمجموعة من القواعد التى نحفظها ونطبقها
ولكن يصل إليها الفنان او المتذوق الفني بإحساسه العميق بتنظيم العمل واندماجه فيه
وللاتزان في العمل الفني أربعه أنواع :
متماثل – غير متماثل – مركزي – مستتر
فالصورة تظهر متزنة إذا كانت كل عناصرها موزعة توزيعاً متعادلا أي يسيطر علىتوزيعها قانون التعادل . فعوامل التجمع و التفريق ، والقاتم والفاتح والظل والنور والقوة والضعف
يتم توظيفها بشكل يريح الرائي وتشعره بتوازن العمل
فأن تجمع مثلا القاتم في جانب وتترك بقية الصورة فاتحه فهذا بلا شك يخلق لديك إحساسا بعدم التوازن
وبالتالي يؤدى إلى فقدان العمل الفني احد أهم ركائزه الأساسية
لاتوجد قواعد أساسيه أبدا لخلق التوازن .
نأتي ألان إلى العلامات الإنشائية للتكوين في العمل الفني
والأول منها .
التبايــــــــــن
وهو أن نجمع بين طرفي نقيض ونجعل ذلك الشئ مختلفا تماما
وننتقل به من حالة الرتابة والشئ المطروق والمعتاد عليه إلى الإثارة والانتقال المفاجئ
بشكل أخر أو بمعني آخر : هو الاختلاف
يكون التباين في العمل الفني في عدة أشكال
تباين في اللون
تباين في الحجم
تباين في اتجاه الخطوط
تباين في المساحات
تباين في الشكل
تباين في الملمس
القسم الثاني من العلامات الإنشائية في التكوين في العمل الفني
التوافق
وهو عكس التوافق تماما
بمعني أنه الحالة التي يرتبط فيهما شيئين أو عنصرين من خلال التدرج
ويطلق عليه عموما ... التدرج
وله انواع وهي كالتالي :
تدرج في اللون
تدرج في الحجم
تدرج في المساحة
تدرج في الشكل
تدرج في الملمس
تدرج في اتجاه الخطوط
السيادة
وتعريفها أن يزيد ويطغى عنصر من العناصر المميزه أو أكثر
على باقي عناصرالتكوين شكلا أو حجما أو ارتفاعا أو مساحة
وبالمختصر المفيد : هو مركز جذب النظر في العمل الفني
فانت بمخيلتك ونظرتك الفنية تريد ان يرى المتلقى ماتهدف اليه
وماهو عنصرك الذى ترغب ان يكون مركز الجذب للنظر
فقد يكون طريقا.. او.. صخرة.. وقد تكون.. عيون ..او فم
الى ماهنالك حسب عملك وماترمز اليه فكرتك ورؤيتك ونظرتك
وأنواع السيادة في العمل الفني كالتالي :
1-السيادة عن الطريق اللون
2-السيادة عن طريق الحدة
3-السيادة عن طريق القرب
4-السيادة عن طريق العزل
5- السيادة عن طريق الملمس
6- السيادة عن طريق الحركة والسكون
7- السيادة عن طريق توحيد اتجاه النظر
8- السيادة عن طريق اختلاف شكل الخطوط وعناصر التكوين
ومن العلامات إلانشائية في التكوين
النسبة والتناسب
النسبة بمعنى الملائمة مع شيء أخر من صفة أو يختلف عنة أوبطريقة هندسية
ويمكن القول أيضا بمعني أوسع أنها العلاقة في الحجم والكم والدرجة بين شيء وآخر
الشكل والأرضية
تعريفها الشكل هو العنصر الايجابي والأرضيةهي العنصر السلبي.
والشكل هو العنصر الأساسي المراد التعبير عنة في حين أن الأرضية أو الخلفية
تمثل المحيط الملائم الذي يتناسب مع شكل العنصر ويؤكد على ابرازة وظهوره
خلاصة لما سبق :
إن التكوين في الصورة الفوتوغرافية يرتكز على عدد من القواعد الفنية التي يعتمد عليها الفنان الفوتوغرافي , وهذه القواعد الأساسية في الفوتوغراف تعتبر أداه ومعايير لنقد العمل الفني الفوتوغرافي من حيث التكوين لأهميتها و كونها السبيل لإبراز المضمون و الموضوع الأساسي بشكل جيد و مقبول فنياً , و من القواعد المتعارف عليها و باختصار ,
قاعدة الثلث : ويتم بموجبها تقسيم الصورة إلى ثلاثة أقسام أفقية وثلاثة أقسام عمودية بحيث يقع عنصر السيادة في تقاطع خطوط الثلث مما يعزز مكانة ويجعله واضحا في الصورة
قاعدة الأفق : وذلك بتلافي أن يكون خط الأفق في منتصف الصورة ويتشتت التركيز عن عنصر السيادة في الصورة ونضرب مثال بسيط حول هذه القاعدة
أنه إذا كانت عنصر السيادة في الأرض فيجب أن يكون خط الأفق بالثلث الأعلى من الصورة أما إذا كان عنصر السيادة في السماء فيجب أن يكون خط الأفق بالثلث الأسفل
قاعدة الخطوط: وهي الشعور والإحساس بالعمق في الصورة ويمكن اعتبارها خطوط إرشادية تقودك بشكل فني جميل لعنصر السيادة في الصورة الفوتوغرافية
قاعدة المقدمة: و هي تعين على إبراز العمق في اللقطة و إظهار البعد بشكل جيد و مثال هذه القاعدة الهامّة كتصوير لوحة إرشادية على جانب الطريق.. أو طريق ممتد.. أو صخرة .. أو جذع شجرة .. كمقدمه للعمل أو اختيار أي عنصر قريب من عدسة المصوّر ليكون مقدمه تبرز العمق و البعد في الصورة
قاعدة التأطير :وهي أن يقوم المصوّر باختيار إطار للصورة كالتصوير مبين غصون اشجار لمنظر خلاب او تكوين صخري لمنظر طبيعي .. وربما حتى من خلال نافذة . وهي تعطي للصورة جمال وروعه
إن كل ماسبق قواعد في التقاط الصورة وكلها توجيهات فنية لمحاولة الظهور بالصورة بشكل جيد . ومن جهة اخرى ربما القول انها سبيل لقراءة العمل الفني وانتقادة
ولكن للفنان أسلوبه الخاص وفنه وليس عليه أن يمتثل لهذه القواعد بشكل ممنهج
فطالما رأى الفنان المصور بعينة وحسة الفني فكرته وقرأها وأحس بتواجده فيها
عند ذاك ينكسر كل حاجز
الإبداع ليس له قاعدة معينة مطلقا وليس حكرا لااحد أو على احد
فأطلقوا لمخيلتكم العنان وانثروا إبداعاتكم بكل حرية فلا يوجد اثر للقيود
منقول للفائدة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق